لم تكن إدارة الموارد البشرية وليدة الحاضر
بل هي من القواعد الأساسية لكل نظام عمل
قائم متجه نحو تحقيق أهدافه وفرض هيمنته
على السوق حيث أنها الداعم الرئيسي والركيزة
المهمه لتحقيق تلك الأعمال ويكون ذلك في دعم
تلك الإدارة دعماً كاملاً من قبل مؤسسي
وأصحاب المال ويجب ان يلتفتوا لها وان
يعيروها الأهمية الكبرى...
لا أدري متى بدأ تطبيق مبدأ إدارة الموارد البشرية
لأن المتخصصين في ذلك اختلفوا ولا أستطيع
الجزم به ولكن من وجهة نظري أرى ان مبدأ العمل
بهذه الإدارات هو أمرٌ فطري حيث أنها تهتم بكل
ما يتعلق بالمورد البشرية وحتى في حياته الخاصة
فضلاً عن العملية فهو يحتاج الى التعليم والتدريب والتوجيه
واكتساب المهارات اللازمة لتسيير حياته ومن هذا
المنطلق أستطيع ان أقول ان فكرة هذه الإدارة هي
منذ خلق الله الخلق ولكن تطبيقها على المستوى المؤسسي
هو ما صب جُل علماء ورواد ذلك الفكر به وتدرج تحت
مسميات كثيرة منها ( إدارة الأفراد ، شؤون الموظفين ) الى إدارة الموارد البشرية....
إن مفهوم تلك الإدارة لدى الكثير من رجال الأعمال
ورؤوس الأموال هو فهم قاصر وغير ناضج ويحتاج
إلى توضيح تام ، حيث انهم حصروا أعمال تلك الإدارة
في الوضع الخدمي للموظف فقط مثل شؤونه الحكومية
والمنافع والإجازات وغيرها من الإجراءات الروتينية ،
ولا أدري كيف أوعز عدم فهمهم لذلك الفكر الإداري
العميق هل هي غفلة ام تغافل وأحلاهما مر !
اليوم أصبحت إدارة الموارد البشرية تُعنى
بكل ما يخص المورد البشرية داخل المنظمة
من تدريب وتعليم وتثقيف وتوجيه فمن وجهة
نظري هي الإدارة المشرعة القائدة للمنظمة
فإن تأخرت وفشلت سقطوا إدارياً وان نجحوا مالياً فنجاحهم محدود.....
الذي يريد ان يستفيد من تلك الإدارة الفائدة الكبرى
وهذا الكلام يخص رجال الأعمال يفعل
دور الموارد البشرية في منظمته ويعطيها
الدور الكامل لكي تؤديه فاليوم أصبحنا في
تلك الإدارة نشارك في تحقق الأرباح للشركة
وتصحيح الاتجاهات والمسارات التقليدية
لتحقيق الأهداف المبنية على الرؤية والرسالة،
وهناك طرق أخرى يمكن استخدامها لكي
تحقق المنظمة أهدافها ويكون ذلك من خلال
المورد البشرية نفسه فإتاحة التطبيقات المناسبة
والمتقدمة في تأدية أعماله سوف توفر للشركة
المال والوقت وتطوير أداء العمل ورفع الإنتاجية...
أيضاً لا بد من المتخصصين في هذا المجال أن
يكونوا على قدر من المسؤولية لنقل فكر
إدارة الموارد البشرية وتطبيقاتها بالفهم
الصحيح لرجال الأعمال وأن يواكبوا التطور
الفكري والتطبيقي العملي لتلك الإدارة ونقله
إلى منشأتهم ومحاولة إقناعهم بإيجابية ذلك التطبيق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق