الجمعة، 19 أغسطس 2011

العنصرية القبلية في القطاع الخاصة !!

لم أكن أتخيل ان يأتي يوم من الأيام وان أرى العنصرية القبلية متواجدة بكثرة في المنشأة الخاصة وحتى على مستوى الشركات المساهمة الكبيرة حتى رأيت ذلك عياناً بياناً وإذا بي أتذكر قول احد الأصدقاء عندما كان يقول لي إن مثل تلك السلوكيات موجودة ولكني لم أكن أستوعب ذلك لصعوبة الأمر ولكن ألان حصحص الحق ، عندما يتعين مسؤول كبير في أحد القطاعات الخاصة فأول ما يفكر به هو كيفية استقطاب الأقارب والأصدقاء إلى الشركة وضرب جميع المعايير الصحيحة للقبول الوظيفي مثل المهارات والشهادات والخبرات والإدراك العملي لبيئات العمل في القطاعات الخاصة بعرض الحائط ودون إعطاء أي أهمية لرأي الآخرين فضلاً عن نفسياتهم واقصد هنا الموظفين السابقين وحتى على مستوى المنافع المادية مثل الراتب والبدلات والمميزات الأخرى مثل المكافآت وغيرها ،
عندما تكون المسؤولية الاجتماعية هي اخر ما يفكر به المسئول في القطاع العام أو الخاص ويقدم عليها مصالحه الخاصة وقبيلته وكيف يكسب وكأن أمامه غنيمة ويجب تقسيمها على أبناء قبيلته والمقربون منه فلا شك بأن ذلك يؤدي إلى انحدار المستوى التشغيلي للأيدي العاملة الوطنية فضلاً عن قمع لغة الإبداع والتميز العملي لديهم ، ولا يشعر كل من يمارس تلك السلوكيات الخاطئة بأن ذلك ينخر في عظم الوطن وشبابه ويخفض من مستوى الكفاءة والفعالية لدى أبنائه ،  وقد يقول البعض قد لا نصل لهذا المستوى ولا يضر في حال كان أقلية معينة تمارس تلك التطبيقات السيئة ولا يعلمون هؤلاء ان قطرات المطر تحفر الصخر !!
التفكير في تلك الإشكاليات مرهق والبحث عن الحقيقة فيه يتطلب خبرة عالية وأرى ومن خلال وجودي في خضم تلك البيئات المرهقة ومع التعامل مع هؤلاء الناس ان الحل واضح وبسيط وهو ان تكون إدارات التوظيف كالإدارات الرقابية التابعة للإدارة العليا وتخضع لمعايير المراجعة الشهرية وتطرح على مجلس الإدارة او يتم تشكيل لجنة تشرف على عمليات التوظيف وعلى جميع المستويات الإدارية وقد تكون تلك التطبيقات الإدارية تحتاج إلى جهد  وصرف مالي ولكن مقارنة بالفساد الذي يحصل في ظل غياب مثل تلك اللجان فلا بأس ببذل جهد ومال أكثر لنحصل على نتائج من شأنها القضاء على فساد عمليات التعيين في المنشئات الخاصة والعامة ورفع مستوى المسؤولية الاجتماعية لأن هدفنا هو الرقي بشباب الوطن والمعاصرة العملية والعلمية للدول المتقدمة .