هنا سأتكلم وبكل صراحة ولن يمنعني أحد وليس لدي مانع من أن تقوموا بتصنيفي فمنهم من قال علماني ومنافق وإسلامي وغيرها من الألقاب القاتمة ، ليس هذا مرادي ولكني سأدخل في العمق بعد قليل ...
دائماً أذهب إلى المولات الكبيرة والأسواق مع زوجتي وابنتي للتنزه أو التسوق أو تناول العشاء أو لأي سبب أخر وغالباً ما أرى أعضاء الهيئة هناك وألحظ دائماً بعض السلوكيات المشينة منهم التي تقزز النفس وتجرح الكرامة وخوارم المروءة ولا يكون لها تغذية عكسية إيجابية ذاتية لنا كجمهور لتلك المسرحية الهادمة التي تحدث عندما يقوم أحد أفراد الهيئة برفع صوته وتكرار كلمة النار أكثر من خمس مرات في عشر خطوات ! وكأنه لا وجود للجنة في الدين فقط يستخدمون مبدأ الترهيب أما الترغيب فلا يعرفونه إلا وقت ملء البطون !!! لا أعمم وكل ذلك فقط أنه رأى إحدى النساء تضع الغطوة او عباءتها على الكتف ولا حظوا أنه قد تكون تلك المرأة محافظة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى بل بعضهن أعلم من ذلك المتمرد العنجهي !! طبعاً هذا إذا كان لم يوجه الكلام مباشرة إلى محرم تلك المرأة فعندها ترتعد النفوس ويزلزل الحياء ولا يعيرون لنفسيات الناس أي أهمية بل بعض الأحيان أتمنى ان تنشق بي الأرض ولا أرى ذلك المشهد المسرحي المميت للكرامة ....
في كثير من الأحيان قد يكون الناصح صاحب دليل والحق معه ولكنه يشوه ذلك بطريقة النصح وقد يوصل المنصوح للدعاء عليه والتعميم على كل من ينتمي إليهم الناصح وهذا ما هو حاصل الآن مع الهيئة من قبل الناس حيث لم يدعوا لهم غير ذلك ، حتى ان الشافعي رحمه الله قال في بعض أبياته ( فإن النصح بين الناس نوع ** من التوبيخ لا أرضى استماعه ) ويقول يحيى بن معين رحمه الله ما رأيت على رجل خطأً إلا سترته ، وأحببتُ أن أزين أمره ، وما استقبلتُ رجلاً في وجهه بأمر يكرهه،ولكن أبين له خطأه فيما بيني وبينه، فإن قبل ذلك وإلاَّ تركته ، وهؤلاء أئمة في الدين .. فأين أنتم من منهم ؟!!
أرى أن الحل في منع هؤلاء العنجهيون ليس تعليمهم وتدريبيهم فقط ، فنحن لا نريد أن نعالج السلوكيات بل الاتجاهات وجذر المشكلة ويكمن ذلك في توظيف نساء متعلمات لهن باع في العلم الشرعي ويتم تدريبهن على كيفية التواصل مع الآخرين وما هي الأساليب التي تستخدمها عضوه الهيئة في السوق عندما ترى سلوك يحدث من أي امرأة سواء في اللبس او الفعل أو أي منكر بشكل عام ولا أريد ان يتم منع أفراد الهيئة من دخول تلك المولات والأسواق لا ، بل يبقون ولكن يذكرون الناس بأوقات الصلاة والوقوف أما البوابات الرسمية وعدم الدخول إلى الداخل ولا غير ذلك ، وتبقى المهام الدعوية الأخرى للعضوات وهذا سيتقبله الرجال قبل النساء فالعضوة عندما تخاطب امرأة الرجل وان كانت تلك المرأة متبرجة حسب قولهم فلن يتحسس الرجل من ذلك بل سيتقبل الأمر بأريحية وكأني به يدعوا للهيئة وليس كما هو الحاصل الآن !!
أخوكم / صالح بن فرحان الحريري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق