الخميس، 28 أبريل 2011

شيخٌ من اليابان ...

لا تتعجبوا من ذلك الكهل فأنا متأكد أنه تجاوز الثمانون عاماً وكان هذا واضحاً من انحناء ظهره وبياض شيبه وترهل جلده  ، ولكن اجزم بان قلبه مُشرقٌ ونظرته للمستقبل ربما تكون أفضل من شاب أتم الثلاثون عاماً في بلادٍ أخر قريبٌ من هنا !! ذلك الرجل العجوز يحمل على ظهره شيئاً من الأغطية والملابس التي ربما سوف تستر عورته وقد نصب خيمته بجانب بيته القديم والحنان إليه كحنان أم لطفلها ذات الأشهر وهو ينظف ويزيح القمامة من الشارع ، وغيره كثير منهم النساء والرجال الصغار والكبار،  عندما رأوا أن هذه بلادهم وليس لهم غنى عنها تكاتفوا وطبقوا معنى الآية ( وتعاونوا على البر والتقوى ) ....
ذلك الرجل بعث في نفسي الاطمئنان بأن المستقبل أمامي ولست ادري هل الموت يسبقني إليه أم لا؟.. وليس ذلك إلا بيد الله ، ولكن دبت في دمي العزيمة وأطالت ألهمه بعنقي حتى أصبحت أرى قمم الجبال فعندها أدركت بأن القوة الحقيقية للإنسان هي متعته بإنجازاته ونظرته البيضاء لمستقبله المشرق وان يدع مايثنيه عن ذلك ....
امرأة مسلمة تختم القرآن وعمرها ثمانون عاماً وأخرى أمريكية تحصل على شهادة الدكتوراه وقد تجاوزت التسعون عاماً ، القصص كثيرة والمشاهدات أكثر والشواهد على ذلك عديدة ، فهل سألت نفسكَ يوماً أين ستكون بعد ردهةٌ من الزمن ؟؟ ألم تسأل نفسك لماذا أنت متقوقع في محيطك العاتم ؟؟ هل رأيت الشمس كيف تشرق والقمر كيف ينير والنجوم كيف تتلألأ ، ألم تلسعك الغيرة من ما ترى من هؤلاء الذين طووا الفشل والخيبة تحت أرجلهم وساروا إلى الإمام ،  أنا لا أبالغ بهذا فهل العباقرة والعلماء الكبار كانوا يحلمون يوماً من الأيام أن يكونوا ما كانوا عليه ؟ نعم إنهم طمحوا لذلك وخططوا وأصروا عليه ووضعوا الهدف نصب أعينهم ووصلوا وربما تنعم أنت ببعض اختراعاتهم وإنجازاتهم!!
تعال معي نذهب إلى مكان ليس به أحد فقط :  صوت قطرات الندى وضوء القمر الخافت وصفاء السماء الجميلة وانظر إلى ذلك الجحر الصغير ... ألا ترى تلك النملات الصغيرات ؟  كيف يذهبن ويحضرن قوتِهن لكي يُدخلنه إلى بيوتهن ويحفظنه إلى وقتٍ أخر ؟؟ ولم يقلنَ ربما أعقاب البشر سوف يقتلننا ويحطمنَ مستقبلنا ! ...... فاجعل تلك النملات موجهاً لك نحو اشراقةٌ جديدة . +
ودمتم ودام الوطن بحفظ الله ورعايته ،،،

الخميس، 21 أبريل 2011

شيءٌ من إيران ...

عندما قامت بعض الشعوب العربية ضد حكامهم وأنظمتهم السياسية قد يرى البعض بأنها مشروعة ومنطقية وقد يرى الآخرين عكس ذلك ولكن عندما يقوم الشعب لدوافع قومية  أو دينية مذهبية فهذا برأيي يمثل خطرا كبيرا على باقي الشعب في تلك الدول أو محيطها المجاور أيً كانت  فمثلا في البحرين كلنا يعرف بان كل من تظاهر مؤخرا وسببوا الضوضاء وزعزعة الأمن في البحرين هم أناس مجندين ولهم دوافع دينيه ومذهبيه خطيرة ولو لقت تلك الجماعات ترحيب ودعم من باقي الدول لتغيرت الموازين كلها ولأصبحت البحرين بؤرةٌ سوداء يفوح منها لهيب النهار وغطرسة تلك المذاهب المنحرفة ,,,
     لم تكن إيران تتوقع فشل كل مخططاتها وترتيباتها بإسقاط البحرين ضمن موجة الاحتلال الفكري .. والجغرافي لاحقاً ، فنسفت المبادرة الخليجية المباركة بدخول درع الجزيرة في البحرين كل أهدافهم وطموحاتهم وتحطيم السور العظيم الذي كان أملهم الوحيد لنشر فكرهم المنحرف بعد العراق وعندما رأت إيران الخسران المبين في ذلك ذهبت إلى الصراعات الإعلامية  والسياسية وأصبحت تتدخل في شؤون الخليج وكأنها من أصحاب الفضل عليهم بل أكثر ،  وارى إن مثل تلك الرسائل الإعلامية والسياسية والحملة اللامبررة ضد المملكة العربية السعودية خاصة باءت بالفشل لان تاريخ  المملكة حافل بالعلاقات الجيدة والطيبة مع المجتمعات الخارجية والشقيقة على العكس منها وسوف لن تفلح في تطبيق ما خططت له عندما نجحت ثورتهم الإسلامية كما يزعمون من إعادة الحضارة الفارسية والسيطرة على العالم بذلك وطرد العرب إلى البوادي حتى أنهم بدأو يؤصلون ذلك في كتبهم ومناهجهم بل يحفرون ذلك في عقول أبنائهم  ... ويجب علينا أن نأخذ ما حصل مؤخراً بعين الاعتبار وأن لا يصبحوا من أهل القرار في أي محلِ نزلوا ولنا بذلك عبرة بابن العلقمي .
 فسلام على أهلنا في خليجنا العربي وسلام على أشقاءنا العرب

ودمتم بحفظ الله ورعايته ،،،

التدريب وأولاده الأربعة ......

التدريب هو العمل نحو تعديل سلوكيات الفرد وزيادة معرفته بالمعلومات وتحويلها الى مهارات والتي بدورها تؤدي الى تحسين الأداء ورفع معدلات الإنتاجية لدى الفرد ، وهذا التعريف هو خليط لعدة مفاهيم تناولها كثير من المختصين في هذا المجال ويمكن القول أيضا أنه هو عملية تحويل المعلومة الى مهارة وهذا ما تحتاجه المنظمة بالفعل ويعتبر هو عائد التدريب .
            أصبح التدريب يحتل المركز الأول ومن أولويات قيادات العالم وعلى رأسها قطاعات الأعمال الخاصة  باعتباره العنصر الأساسي المؤثر والدافع لعملية تغير المجتمعات وزيادة إنتاجيتها وتطورها ونموها .
            ويهدف التدريب بشكله العام الى زيادة خزينة المتدربين بالمعلومات الجديدة في مجال تخصصاتهم ومحاولة تطبيقها على أرض الواقع كممارسات عملية ولا شك بأن الغرض من ذلك هو التحسين المستمر ورفع المهارات والقدرات سواء الإدارية أو الفنية أو الذهنية  .
            ويعد التدريب من أهم العناصر التي تنمي خصلتي الولاء والانتماء لدى العاملين في المنظمة ولا شك بأن هذا يزيد من الاستقرار الوظيفي في نفس المنظمة ويخفض نسبة الدوران الوظيفي وبالشكل العام نستطيع أن نقول بأن هناك رضا وظيفي عام وهذا ما تسعى إليه المنظمات التي تهتم بالفرد وحسب معطيات الإدارة الحديثة .
            إن نجاح وفشل التدريب في كل مكان قد يكون وارد في حال انخفاض مستوى بعض عناصره وركائزه الأساسية مثل المدرب والمتدرب وعندما نوعز الأمر الى المدرب فنستطيع القول وباختصار :  بأن عدم توصيل المعلومة بمفهومها الصحيح والحديث في نفس الوقت الى المتدرب أو عدم محاولة تدريب المتدربين كيفية تحويل المعلومة الى مهارة (ورش عمل) وربما البعض يوعز نجاحه وفشله الى المتدرب ويمكن القول أيضا :  بأن المتدرب إن لم يكن مهتم أو انه حصل على الدورة بمعارفه ( الواسطة وما أكثرها ) أو أنه لم يحاول أصلاً تطبيق المعلومات والمهارات التي حصل عليها خلال الدورة وعدم الاكتراث بها . لذلك يجب علينا عندما ندعم التدريب يجب أن ندعم عملية قياس العائد منه وهذا ما يفر منه بعض المسئولين لأن العملية وكأنها استثمار مالي وبما أنه هناك تدفق مالي يدعم عملية التدريب فلا بد من عائد ينمي ويطور ذلك الاستثمار .
            كنت سابقاً أفهم أن التدريب والمسمى العام له مفهوم واحد  ولا يمكن أن يكون هناك أكثر من نوع للتدريب ولكن بعد القراءة المكثفة واطلاعي واحتكاكي مع بعض عمالقة التدريب الذي ساهموا في بناء جدار معلوماتي هائل مصبوب بكثافة الخبرة والمعرفة في مجال التدريب والإدارة بشكل عام ولا ضير أن اذكر منهم الدكتور ناصر العامري والدكتور هشام جاد والذين لهم فضل بعد الله علي شخصياً في دعمي وتدريبي في هذا المجال ، ولعل بعض المختصين تطرقوا لأنواع التدريب وأنا شخصياً أحببت أن اذكر منها :
1-    التدريب التقليدي
2-    التدريب التنشيطي
3-    التدريب التأهيلي
4-    التدريب التطويري
وأرى أني لا أذكر لكم تعريفاتها لكي تحاولوا أحبتي القراء أن تبحثوا عنها بأنفسكم ولكي تكون المعلومة شبة ملتصقة بالذاكرة وهذا ما تعلمناه في أساليب البحث العلمي وكيفية استخراج المعلومة وتثبيتها .
            كثيراً ما أفكر وأقول لو أن التدريب كائن حي ماذا يفعل وهل سنقوم بمساندته حتى يقف أم سنغض الطرف عنه كما هو الحاصل وغالباً ما أتساءل :  لماذا لا ندافع عن التدريب ونشتكي على أصحاب العمل لدى هيئات حقوق الإنسان لأخذ حقوقه وإعطائه حقه ومستحقه وسمعته بالسوق ؟  ولكن عندما أرى أن حقوق البشر لم تؤخذ فأقول كيف بحقوق الجماد !!!
            فعلاً هناك عملية اغتيال وجريمة قتل واسمحوا لي أن اسميها بهذا الاسم والكثير منكم قد يتساءل ويقول لماذا تكبر الموضوع وهو لا يستحق ، وأنا أقول لا يا اخوان إن الموضوع ليس بالسهل لأنه منهج شرعي ومستند من الشرع الحكيم وكما قال تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا مابأنفسهم ) وهذا مفهوم شامل قد يتفق معي البعض والبعض لا . فالتغير الذاتي هو مطلب أساسي لتغير الحياة بأكملها فماذا لو كان من نتائج التدريب ،  التغيير نحو الأفضل والنمو الذاتي والعملي .
ودمتم بحفظ الله ورعايته ،،،

الأحد، 17 أبريل 2011

سعادتكم بأيديكم

لا تجعلوا سعادتكم ومتعتكم بأيدي الأخرين فمهما قربوا منكم او كانوا أصدقاء ، لكن إجعلوها نابعة من ذواتكم واحاسيسكم واستشعروا بها لكي تستمر وتبقى واصمدوا فلكل متعة نغمة ...

أتمنى لكم السعادة الأبدية في الدنيا والأخرة .........

تحياتي للجميع .......

دفنوهم وهم أحياء !!!

كرة أرضية تحمل مخططات واسعة لآلاف المترات ومسطحات خضراء وأراض فلاة وصحراء جاردة تصول وتجول بها الحيوانات والرياح من جميع الاتجاهات ، ومع كل هذا تركتها بعض الحكومات العربية وذهبت إلى الأماكن الضيقة المزدحمة لتبيع منها على الشعب المسكين الضاميء الجائع أو من ينوب عنها من العقاريين مصاصي الدماء بعض المترات لكي يدفنوا بها موتاهم !!!

عندما ترى البيوت في المقابر فأعلم انك في دولة عربية وعندما ترى دكتور او مهندس او محامي يبيع فول الصباح الباكر فاعلم انك في دولة عربية وعندما ترى رئيس الدولة ينتخب بنسبة 97% فأعلم انك في دولة عربية وعندما ترى شعوب يشترون قبورهم وهم أحياء لكي يدفنوا بها بعد موتهم فاعلم انك في دولة عربية وعندما ترى ان الحيوانات تمنح حقوقها على أكمل وجه  فاعلم انك في دولة غربية !!!

اهانة الشعب ستبقى مستمرة مادامت تلك الحكومات باقية ولن تنقطع أبدا ، نمشي على الذهب الأسود ونراه يصدر للخارج وتتقطع قلوبنا حسرةً عليه وبعض شعوبنا العربية يشترون قبورهم بأنفسهم  فضلاً عن كونهم يمتلكون بيوتاً تؤويهم وتأوي أهاليهم والمصيبة أنك تشتري أرضك بمالك وفوقها حبة خشم للبائع وأنت تعلم ان حاميها حراميها وتنتخبه أثناء الانتخابات لأنه على ما قيل مجبراً أخاك لا بطل !!!

ماتوا شهداء وبذلوا الغالي والنفيس وكل ما يملكون من اجل تلك الأوطان والأراضي التي ولدوا عليها وسموا باسمها وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ منها بل أن حبها يجري بعروقهم ونما لحمهم على حبها  ، وبالتالي لا تجد من خيرات أراضيها ما هو واضح عليهم هؤلاء الناس لا يريدون بترول ولا غاز ولا محاصيل زراعية ولا مردود من السياحة وغيره ، فقط يريدون أن يدفنوا بسلام على أرضهم من غير أن يدفعوا!!! 

في تلك الدول يضطر بعض الناس الى دفن الميت في أحد القبور القديمة والتي يجب أن يكون مضى على دفن صاحبها أكثر من سنتين على شرط ان تزاح عظام الأول وتوضع على جنب ،  ويتم دفن الميت الجديد مكانه ، مع أن السنة النبوية تخالف هذا الشيء إلا في حالات الظروره كما فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم في إحدى غزواته ، ويتم تعليل ذلك لضيق المكان المخصص للدفن ولا يستطيع المواطن المسكين ان يشتري مساحة أكبر لأن سعر المتر الواحد أعلى من راتبه الشهري مرتين في حال كان موظف!!!

ودمتم ودام الوطن بحفظ الله ورعايته ،،،

صديقنا المتكبر !


عندما كان يجلس بين اصحابة لم يكن يوماً ذو ثقافة عملية او دينية ولم يكن اصلاً من رواد الثقافة الهندامية المعاصرة وقد لايكون ذو قيمة عند بعض اصحابه ولكنه كان ذو اسلوب راقي وطيب التعامل ودمث الاخلاق وفجأة : ذات يوم دخل عليهم صاحبهم المسكين حسب مايرونه ولكن بعد فترة غياب طويله وإذا بالمرزام وكأنه سيفُ مسلول وذلك الهندام الذي فاق الخيال وتلك الرائحة الزكية التي ابصم انها لم تكن إلا من درعه او العربية للعود واذا بتلك النظرات الثاقبة التي امتزجت برعونة الرجال وإذا به يزيل الالقاب التي لطالما كانت على لسانه مثل ياشيخ او يا استاذ لبعض اصحابة القدامى وينعتهم باسمائهم فقط فسبحان الله ....  فكلماته كانت رمزية ومصطلحاته لا يتفوه بها إلا كبار القوم من المثقفين والمشائخ والعلماء ،، ولم يلبث إلا ان خرج مسرعاُ وهو يقول لدي اجتماع طارئ وربما لن القاكم بعد يومنا هذا فإن الظروف قد تغيرت والاعمال قد كثرت .. وليس لدي وقت لأقضيه معكم ؟؟
أتعلمون أيها الأحبه من هو ذلك الشخص إنه أنا وأنتَ وأنتِ نعم انه نحنُ إذا لم نتق الله فيما اعطانا الله فكلنا ذلك الشخص الذي يمر بتلك المرحلة الاولى لصاحبنا الاول ولكن عندما يتغير الانسان إلى الأفضل يجب عليه أن لا ينسى دعاماته الاساسية حسب ما أراها انا وهم اهله واصدقائه ودعائهم له .. فلو كان صاحبنا دمث الخلق وطيب التعامل بعد رجعته مع اصحابه لكان قد نال الاجرين ولكن بتعاملة المخزي ذلك قد خسرهم وقد يخسر جميع الناس وخاصة الاحبه فذلك الرجل خرج من سهول المحبة والاخوة الخضراء إلى اودية الظلام والجهل السوداء وان كان ذو مال وسلطة !!
أخيراً أيها المغتر بمالك وعلمك ايها المسكن .. الا تلتفت إلى الوراء قليلاُ وترى من أنت وما هو ماضيك ؟ أليس انت النطفة ؟ أليس انت العلقة ؟  بل أليس انت التراب ؟  فسبحان الله ألا تتفكر بذلك أيها الارعن المتفشخر .. أم انك نسيت وغفلت عن ذلك فإذا كان صحيحاُ انت هكذا فحقك علينا ان نذكرك وإن لم تكن كذلك فتباً لك ولصداقتك  ولا يسعني أن أقول إلا كما قال الشاعر :
قالوا تكبر قلت أفتوني *** لماذا التكبر؟
قالوا قوي قلت قوته *** لدى بغل تصغر
قالوا وجيه قلت فرعون *** المؤله منه أجدر
قالوا غني قلت اغنى *** منه قارون المدمر
قالوا جميل قلت اجمل *** منه مومسة وأنضر
قالوا عليم قلت اعلم *** منه إبليس وأشهر
قالوا تقي قلت هل *** يدري التقي علام يقبر؟
أولى له شكر الذي *** أولاه ذا الفضل المؤزر
قالوا له جسم كبير *** قلت جسم الفيل اكبر
قالوا لهُ عَصَبيةٌ *** تذرُ العَدَوَ وَقَد تَقَهقر
فأجبت يوشكُ أن يَذِل *** بمَوتِهِم جَمعاً ليزجر
قالوا إذن وَلِمَ
التكبر *** قُلتُ ذا معنى مُيَسر
ظنَ الغَبي بأنَ فضلَ *** فضل الله فضلٌ عنهُ يُؤثر
فبهِ سَما وإذا صَحا *** لَمَحَ الحقيقةَ فيهِ تَزأر
تِلكَ الحَقيقَةَ فأعرفوها *** يا ذوي القَلبِ المُطَهر
وَعَليكُمو مِني سلامٌ *** عَرفُهُ في الكَونِ يُنشر
ودمتم بخير وصحة وعافية ،،،،،،،،،،،،،

السبت، 16 أبريل 2011

عولمة الزواج !!

إن المتابع لأحوال العالم وأوضاعهم يرى أن نظام العولمة منتشر ومزدهر وخاصة بالعالم الخارجي ( الأوربي ، الأمريكي ، الشرق أسيوي ) وبكل معانيه ولا ضير بأن هذا النظام قد فُهم فهماً خاطئاً في عالمنا العربي مع العلم بأنا نحن أول من يفهم ويطبق هذا النظام كونه نظام إسلامي الأصل والدليل قول الله تعالى ( وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم  ) فمن تعاريف العولمة هي زيادة وتقوية الترابط الثقافي والاجتماعي بين المجتمعات المختلفة،،
إن مفهوم العولمة ياسادات عندنا كعرب ومسلمين هو مفهوم تجاري عملي بحت ولم نحاول يوم أن نطبق هذا النظام على المستوى الإجتماعي مثل الزواج فنحن دائما منغلقين في هذه النقطة وتحكم علينا القبيلة بعاداتها وتقاليدها ، ودائما ما نسمع عن تحجير النساء وحتى أن بعضهم وصل بهم الحال أنه تزوج وترك ابنة عمه المحُجر عليها سجينة قفص العنوسة ولم تتزوج وانضمت إلى قافلة العوانس وكأني بها تقول :
 إيه افتخر لقالوا الناس عانس   **  وافرح إذا ما جزت للخاطب ظلال اضحك وأنا اسمع سيرتي في المجالس**واعرف عيون الناس ماترحم الحال
حالي مثل من هو على الباب حارس     ** يحفظ كنوز ما تقدر بالأموال   
ولا شك بأن التحجير في الزواج عند القبيلة نوع من أنواع الموت البطيء وهناك أسئلة تحتاج إلى أجوبه فلماذا لا يزوج الأب ابنته لشخص من خارج القبيلة ؟؟؟  لماذا لا نطبق نظام العولمة في الزواج ونتداخل مع الآخرين ونختلط بهم ونصبح كعائلةٍ واحدة .... بصراحة لا أدري ؟!!
هناك قصة أعجبتني جدا وهي لما تزوج الشاب ولبى جميع طلبات عمه الجديد ودفع ما دفع من مال ولكن بعد العرس كما هي العادات والتقاليد أن يقوموا أهل البنت بدعوتهم للعشاء أو الغداء ولكن البطل الصنديد اشترط على أن يحصل على المال وذلك قيمة إيجار زوجته لهم مدة الاعزومة وهذا من ابسط حقوقه كمشتري !!!
هذه ردة فعل متوقعة فلكل فعل ردة فعل ، وحتى أن بعض الآباء  والقلة منهم طبعاً يفضل تزويج ابنته العانس مسيار كي يحافظ على الثروة المهيلة التي لم يكن يحلم بها أبدا .. لذا أنصحك يا أختي أن تستقيلي من وظيفتك إذا لم تكوني متزوجة وتدعي والدك يصرف عليك فعلى الأقل سوف تكسبين فارس الأحلام صاحب العمامة البيضاء والسيف الطويل والذي سوف ينقذك من وحوش الأنس !!!
أتمنى أن نرتقي الى فكر عالي وراقي وأن نفهم النظريات بمعناها الحقيقي وأن نطبق مانستقيد منه وأن نطبق مفهوم ( عولمة الزواج ) وأن نطبق قول المصطفى عليه الصلاة والسلام ( إذا أتاكم من  ترضون دينه وخلقة فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) أو كما قال عليه أفضل الصلاة والتسليم .

ودمتم بحفظ الله ورعايته ،،،

البلاش ربحه باين !!!


منظر عجيب ورهيب وتمنيت أن كل إنسان رآه ومن قوة جمال المنظر لم أستطع إلا التوقف والتفكر في مخلوقات الله المطوبرة!  وما أجمله من منظر رومانسي في مطعم الرومانسية الذي أفتتح مؤخراً في شرق الرياض فسبحان الله وكأن الناس لم تذق طعم الأكل منذ سنوات ولا أخفيكم انا أحسست اني في عمق أدغال أفريقيا لولا اني تحسست بعض الأماكن التي زادت يقيني بأني في شرق الرياض الحبيبة.....
            يُفتتح مطعم جديد وليس غريب بأن نرى الرجال والأطفال قد وقفوا طوابير وليحصلوا على خصم زهيد قد يصل إلى 10 أو 20 % ولكن الغريب عندما تنتشر تلك العدوى الفكرية إلى النساء وتراهن واقفات كالبنيان المرصوص ومع كل واحدة درزن أولاد ! ولو كانت تلك الطوابير في بنك لأجل اكتتاب معين لهضمنا الموضوع لأن هناك مردود مالي جيد مع تحفظي الشديد على هذه الفكرة ولكن مطعم أو ربما مغسلة !؟ فعلاً شيء لا يصدق ويا لها من مصيبة !!
            من المسئول لوصول فكر وثقافة هذا المجتمع لهذا المستوى وخاصة النساء اللواتي تربين على الحشمة والكرامة ، عندما تترك بيتها وأولادها وتذهب وتنتظر بالطابور ولكي تحصل بالنهاية على وجبة غذائية وربما تكون غير صحية ، أنا لستُ بصدد توجيه اللوم على أحد فكل نفس بما كسبت رهينة وليس لهم عندنا إلا النصيحة ولكن أقول هذا نتاج مخالفة الفطرة الإسلامية التي جبلنا الله عليها.....

مقولة حيرتني وترددت على مسمعي كثيراً وكل ما تكلمت مع أحد تفوه بها وأتوقع أنها منبع تلك الثقافات الفكرية الغير سليمة على جانب مخالفة الفطرة ،  وهي ( البلاش ربحه بين ) بل ان بعض الناس ليسوا بحاجة ولكن تطبيقاً لتلك المقولة فيصبح الشيء المراد تحصيله ببلاش حلوا وجميل وان كان مر وقبيح !
            اقترح على وزارة التربية والتعليم ان يضيفوا منهج يناقش ويضع حلول لبعض العادات والتقاليد والأمثال والأفعال التي لا تجلب لنا إلا الخزي والعار ولكي ننتظر جيل يأتي إلينا بعد عشرون عاماً لا يمارس بعض تلك الأفعال الشنيعة!
ودمتم ودام الوطن بحفظ الله ورعايته ،،،