الأحد، 17 أبريل 2011

دفنوهم وهم أحياء !!!

كرة أرضية تحمل مخططات واسعة لآلاف المترات ومسطحات خضراء وأراض فلاة وصحراء جاردة تصول وتجول بها الحيوانات والرياح من جميع الاتجاهات ، ومع كل هذا تركتها بعض الحكومات العربية وذهبت إلى الأماكن الضيقة المزدحمة لتبيع منها على الشعب المسكين الضاميء الجائع أو من ينوب عنها من العقاريين مصاصي الدماء بعض المترات لكي يدفنوا بها موتاهم !!!

عندما ترى البيوت في المقابر فأعلم انك في دولة عربية وعندما ترى دكتور او مهندس او محامي يبيع فول الصباح الباكر فاعلم انك في دولة عربية وعندما ترى رئيس الدولة ينتخب بنسبة 97% فأعلم انك في دولة عربية وعندما ترى شعوب يشترون قبورهم وهم أحياء لكي يدفنوا بها بعد موتهم فاعلم انك في دولة عربية وعندما ترى ان الحيوانات تمنح حقوقها على أكمل وجه  فاعلم انك في دولة غربية !!!

اهانة الشعب ستبقى مستمرة مادامت تلك الحكومات باقية ولن تنقطع أبدا ، نمشي على الذهب الأسود ونراه يصدر للخارج وتتقطع قلوبنا حسرةً عليه وبعض شعوبنا العربية يشترون قبورهم بأنفسهم  فضلاً عن كونهم يمتلكون بيوتاً تؤويهم وتأوي أهاليهم والمصيبة أنك تشتري أرضك بمالك وفوقها حبة خشم للبائع وأنت تعلم ان حاميها حراميها وتنتخبه أثناء الانتخابات لأنه على ما قيل مجبراً أخاك لا بطل !!!

ماتوا شهداء وبذلوا الغالي والنفيس وكل ما يملكون من اجل تلك الأوطان والأراضي التي ولدوا عليها وسموا باسمها وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ منها بل أن حبها يجري بعروقهم ونما لحمهم على حبها  ، وبالتالي لا تجد من خيرات أراضيها ما هو واضح عليهم هؤلاء الناس لا يريدون بترول ولا غاز ولا محاصيل زراعية ولا مردود من السياحة وغيره ، فقط يريدون أن يدفنوا بسلام على أرضهم من غير أن يدفعوا!!! 

في تلك الدول يضطر بعض الناس الى دفن الميت في أحد القبور القديمة والتي يجب أن يكون مضى على دفن صاحبها أكثر من سنتين على شرط ان تزاح عظام الأول وتوضع على جنب ،  ويتم دفن الميت الجديد مكانه ، مع أن السنة النبوية تخالف هذا الشيء إلا في حالات الظروره كما فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم في إحدى غزواته ، ويتم تعليل ذلك لضيق المكان المخصص للدفن ولا يستطيع المواطن المسكين ان يشتري مساحة أكبر لأن سعر المتر الواحد أعلى من راتبه الشهري مرتين في حال كان موظف!!!

ودمتم ودام الوطن بحفظ الله ورعايته ،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق