الأحد، 17 أبريل 2011

صديقنا المتكبر !


عندما كان يجلس بين اصحابة لم يكن يوماً ذو ثقافة عملية او دينية ولم يكن اصلاً من رواد الثقافة الهندامية المعاصرة وقد لايكون ذو قيمة عند بعض اصحابه ولكنه كان ذو اسلوب راقي وطيب التعامل ودمث الاخلاق وفجأة : ذات يوم دخل عليهم صاحبهم المسكين حسب مايرونه ولكن بعد فترة غياب طويله وإذا بالمرزام وكأنه سيفُ مسلول وذلك الهندام الذي فاق الخيال وتلك الرائحة الزكية التي ابصم انها لم تكن إلا من درعه او العربية للعود واذا بتلك النظرات الثاقبة التي امتزجت برعونة الرجال وإذا به يزيل الالقاب التي لطالما كانت على لسانه مثل ياشيخ او يا استاذ لبعض اصحابة القدامى وينعتهم باسمائهم فقط فسبحان الله ....  فكلماته كانت رمزية ومصطلحاته لا يتفوه بها إلا كبار القوم من المثقفين والمشائخ والعلماء ،، ولم يلبث إلا ان خرج مسرعاُ وهو يقول لدي اجتماع طارئ وربما لن القاكم بعد يومنا هذا فإن الظروف قد تغيرت والاعمال قد كثرت .. وليس لدي وقت لأقضيه معكم ؟؟
أتعلمون أيها الأحبه من هو ذلك الشخص إنه أنا وأنتَ وأنتِ نعم انه نحنُ إذا لم نتق الله فيما اعطانا الله فكلنا ذلك الشخص الذي يمر بتلك المرحلة الاولى لصاحبنا الاول ولكن عندما يتغير الانسان إلى الأفضل يجب عليه أن لا ينسى دعاماته الاساسية حسب ما أراها انا وهم اهله واصدقائه ودعائهم له .. فلو كان صاحبنا دمث الخلق وطيب التعامل بعد رجعته مع اصحابه لكان قد نال الاجرين ولكن بتعاملة المخزي ذلك قد خسرهم وقد يخسر جميع الناس وخاصة الاحبه فذلك الرجل خرج من سهول المحبة والاخوة الخضراء إلى اودية الظلام والجهل السوداء وان كان ذو مال وسلطة !!
أخيراً أيها المغتر بمالك وعلمك ايها المسكن .. الا تلتفت إلى الوراء قليلاُ وترى من أنت وما هو ماضيك ؟ أليس انت النطفة ؟ أليس انت العلقة ؟  بل أليس انت التراب ؟  فسبحان الله ألا تتفكر بذلك أيها الارعن المتفشخر .. أم انك نسيت وغفلت عن ذلك فإذا كان صحيحاُ انت هكذا فحقك علينا ان نذكرك وإن لم تكن كذلك فتباً لك ولصداقتك  ولا يسعني أن أقول إلا كما قال الشاعر :
قالوا تكبر قلت أفتوني *** لماذا التكبر؟
قالوا قوي قلت قوته *** لدى بغل تصغر
قالوا وجيه قلت فرعون *** المؤله منه أجدر
قالوا غني قلت اغنى *** منه قارون المدمر
قالوا جميل قلت اجمل *** منه مومسة وأنضر
قالوا عليم قلت اعلم *** منه إبليس وأشهر
قالوا تقي قلت هل *** يدري التقي علام يقبر؟
أولى له شكر الذي *** أولاه ذا الفضل المؤزر
قالوا له جسم كبير *** قلت جسم الفيل اكبر
قالوا لهُ عَصَبيةٌ *** تذرُ العَدَوَ وَقَد تَقَهقر
فأجبت يوشكُ أن يَذِل *** بمَوتِهِم جَمعاً ليزجر
قالوا إذن وَلِمَ
التكبر *** قُلتُ ذا معنى مُيَسر
ظنَ الغَبي بأنَ فضلَ *** فضل الله فضلٌ عنهُ يُؤثر
فبهِ سَما وإذا صَحا *** لَمَحَ الحقيقةَ فيهِ تَزأر
تِلكَ الحَقيقَةَ فأعرفوها *** يا ذوي القَلبِ المُطَهر
وَعَليكُمو مِني سلامٌ *** عَرفُهُ في الكَونِ يُنشر
ودمتم بخير وصحة وعافية ،،،،،،،،،،،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق